لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

28

في رحاب أهل البيت ( ع )

واحداً ، فكان ينبغي أن يقول وأرجلكم إلى الكعاب ، كما أنّه لمّا كان الحاصل في كل يد مرفقاً واحداً ، قال : ( وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ ) . قلت : ولو قال هنا إلى المرفقين لصحّ بلا اشكال ، ويكون المعنى فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى مرفقي كل منكم وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين من كل منكم ، فتثنية الكلمتين في الآية وجمعهما في الصحة سواء ، وكذلك جمع إحداهما وتثنية الأخرى ولعل التفنن في التعبير قد اقتضاه . هذا إذا كان الحاصل في كل رجل كعباً واحداً ، أما إذا كان الحاصل في كلّ رجل كعبين فلا يبقى لكلامهم وجه ، وقد أجمع علماء التشريح على أن هناك عظماً مستديراً مثل كعب البقر والغنم تحت عظم الساق حيث يكون مفصل الساق والقدم يسمى كعباً أيضاً 35 ، وعليه ، فمسح كل رجل ينتهي

--> ( 35 ) وقد ذهب محمد بن الحسن الشيباني والأصمعي إلى أن الكعب في آية الوضوء إنما هو هذا العظم تحت الساق . وكان الأصمعي ، يقول : إن العظمين الناتئين في جانبي الساق يسميان المنجمين ، وظن الرازي إن هذا هو مذهب الإمامية فرد عليهم بأن العظم المستدير الموضوع تحت الساق شيء خفي لا يعرفه إلّا المشرحون بخلاف الناتئين في طرفي كل